أها.نوا أبويا فندموا بقلم توماس

نُشر منذ 15 ساعة
حفظ
غلاف المقال

أنا ما كنتش مستعد أعدّي الإهانة دي كأنها ما حصلتش، خصوصًا إنهم استغلوا طيبة أبويا وهدوءه عشان ياخدوا حاجة مش من حقهم. قمت وروحت لأحد أفراد الأمن المسؤولين عن تنظيم المدرجات، وحكيتله كل اللي حصل بالتفصيل.وريته التذاكر، وشرحتله إن الراجل والست دول قاعدين في أماكننا، ولما طلبت منهم يقوموا، أهانوا أبويا بسبب سنه وحالته الصحية.

وبعدين طلبت منه طلب معين. الراجل سمعني باهتمام، وبعد ما خلصت كلامي، بصلي وقال:
ـ تمام يا فندم، سيب الموضوع علينا.

رجعت لأبويا، وقعدت جنبه كأن مفيش أي حاجة حصلت. فضلنا نتفرج على الماتش، وأنا بحاول أخليه يستمتع باللحظة اللي كان مستنيها من سنين. وبعد شوية، الحكم أعلن عن وقت مستقطع، وفجأة الشاشة العملاقة اللي فوق الملعب نورت، وبدأ يظهر عليها شيء محدش كان متوقعه.

في اللحظة دي، سمعت ناس حوالينا بتشهق من المفاجأة، وبدأوا يبصوا ناحية الراجل والست اللي أخدوا كراسينا. أما أنا، فكنت قاعد وراهم، براقبهم بهدوء. وفجأة، وشوشهم الاتنين اتغيرت تمامًا، واللون انسحب منها، وكأنهم شافوا كابوس قدام عينيهم!

الست قامت من مكانها وهي بتبص للشاشة برعب، وجوزها وقف جنبها مش مصدق اللي بيحصل. وبعد ثواني، الاتنين بدأوا يلمّوا حاجتهم بسرعة، وجروا من المدرجات وسط نظرات الناس ودهشتهم!أيوه، اللي ظهر على الشاشة كان كفاية إنه يخليهم يسيبوا كراسيهم ويهربوا من غير ما يبصوا وراهم!
بس يا ترى إيه اللي ظهر على الشاشة؟ وإزاي قدرت أخليهم يندموا على إهانة أبويا قدام آلاف المتفرجين؟

رجعت قعدت جنب أبويا، وفضلت أتابع الماتش معاه، وأنا مستني اللحظة اللي طلبتها من مسؤول الأمن.
أبويا كان مبسوط، وكل شوية يلتفتلي ويقول:
ـ شايف يا ابني؟ الملعب أجمل بكتير من التليفزيون! أنا مش مصدق إني أخيرًا هنا.
ابتسمتله وقلت:
ـ المهم إنك مبسوط يا حبيبي. إنت تستاهل أكتر من كده بكتير.
وفجأة، الحكم أعلن عن وقت مستقطع، والشاشة العملاقة اللي فوق الملعب اتغيرت، وظهر عليها إعلان بعنوان: «تحية خاصة لأبطال العمر».
المذيع بدأ يتكلم بصوت واضح:
ـ النهارده معانا مشجع عزيز، عنده 85 سنة، قضى عمره كله بيحب فريقه، ورغم الظروف الصحية الصعبة اللي مر بيها، قدر يحقق حلمه ويحضر الماتش وسط جمهوره. تعالوا نرحب بالحاج محمود!
في اللحظة دي، صورة أبويا ظهرت على الشاشة الكبيرة!
أبويا اتصدم، وبص للشاشة، وبعدها بصلي وقال:
ـ هو ده أنا يا ابني؟! إيه اللي بيحصل؟!
ضحكت وأنا ماسك إيده:
ـ أيوه يا بابا، إنت تستاهل إن الملعب كله يعرف إنك موجود النهارده.
الجمهور بدأ يصفق، وصوت التشجيع علا في كل أرجاء الاستاد.
أبويا عينيه دمعت، وحاول يخبي دموعه وهو بيبتسم. كانت دي من أسعد اللحظات اللي شفتها في حياتي.
لكن المفاجأة ما كانتش هنا وبس.
بعدها، الشاشة عرضت صورة التذكرتين اللي حجزتهم، وظهر تحتها تنبيه من إدارة الاستاد بيأكد إن بعض المقاعد تم الاستيلاء عليها من أصحابها، وإن إدارة الأمن تدخلت لاستعادة النظام والتحقيق في الواقعة.
وبعدين الكاميرا جابت الراجل ومراته اللي كانوا قاعدين مكاننا في البداية.
كانوا فاكرين إن محدش هيعرف اللي عملوه، لكنهم فجأة لقوا نفسهم ظاهرين على الشاشة، والناس حواليهم بدأت تبص ناحيتهم.
الست وشها اصفر، وجوزها قام بسرعة وهو بيقول بعصبية:
ـ إيه المهزلة دي؟! مين اللي حط صورتنا على الشاشة؟!
في اللحظة دي، فرد أمن قرب منهم وقال بحزم:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
وا

ورده البستان ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
7مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

موزتين روايات

موزتين

1- موزتين : يمنع التشنجات العضلية 2- التمر مع اللوز : يحمي خلايا المخ من التأكسد 3- القرنف…

ورده البستان 0.0 3 دقائق
ارتفاع ضغط الدم روايات

ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع الضغط : تناول موزتين صيدلية الطبيعة في منزلك: في ظل تسارع نمط الحياة الحديثة والاعت…

ورده البستان 0.0 3 دقائق